جمعية الصحافيين اختتمت «الأساسيات الشرعية للمعاملات المالية الإسلامية» بالتعاون مع «شورى»
أكد مدير عام شركة شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار علي القطان أن النظام المصرفي العالمي السائد قد توسع كثيرا في استخدام أدوات مصرفية مثل البيع على المكشوف والمشتقات المالية وغيرهما من الأدوات وانحرف في استخدامها في غير ما قننت له، حتى وصلت هذه الأدوات إلى ما يشبه «الكازينو» للمغامرة بمبلغ أحجام هائلة إلى وقت اندلاع الأزمة المالية العالمية.
وأضاف القطان في رده على سؤال لـ «الحرية» عقب حفل اختتام الدورة التدريبية «الأساسيات الشرعية للمعاملات المالية الإسلامية» في جمعية الصحافيين بالتعاون مع شركة شورى للاستشارات الشرعية في الفترة من 8 إلى 9 يونيو الجاري أن المسؤولين في بعض الدول لاسيما الأجنبية قد انتبهوا لخطورة استخدام هذه الأدوات الاستثمارية التي هي محرمة أساسا حسب أحكام الشريعة الإسلامية واتخذوا إجراءات للحد منها بحيث لا تخرج عن الهدف المرسوم لها وهو ما يتطابق مع أحكام الشريعة الإسلامية التي لا تسمح باستخدام الأدوات المصرفية والاستثمارية التي تأتي بالضرر العام على الاقتصاد.
وأوضح القطان أن الشريعة الإسلامية حرمت عدة أدوات منها البيع على المكشوف والمشتقات المالية والمستقبليات والاختيارات لنفس السبب الذي أدركته الدول الأجنبية بعد وقوع الأزمة وهو خطورتها وضررها على الاقتصاد وهو الأمر الذي اتضح وانكشف فور وقوع الأزمة المالية العالمية، مشيرا إلى أن أحكام الصيرفة الإسلامية تأتي متطابقة مع مصلحة المجتمعات في الوقت الذي تكون فيه محافظة على توازنها حتى في وقت الأزمات الاقتصادية، مستدركا في الوقت ذاته أن المؤسسات المالية التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية لم تكن بمنأى عن تداعيات الأزمة الاقتصادية الأخيرة وهو أمر «لا ننكره» ولكن ضررها لم يكن بمستوى المؤسسات والبنوك التقليدية كما أن سبب ضررها لم يكن انكشافها على أسباب الأزمة الاقتصادية الرئيسية ولكن كانت بطريق غير مباشر ولا ضير في ذلك حيث أن هذه المؤسسات تعتبر جزءاً من منظومة اقتصادية عالمية وبالتالي ستتألم كما تتألم المؤسسات والشركات الأخرى جراء حدوث أزمة اقتصادية ومالية خصوصا إذا كانت عالمية.
وحول ما تواجهه المؤسسات المالية الإسلامية بين الفينة والأخرى من انتقادات وعدم ملائمتها للعصر الحالي قال القطان ان مثل هذا الانتقاد وغيره هو منذ نشأة الإسلام حيث الصراع بين الحق والباطل ولم يكن جديدا ولا أعتقد انه سيزول إلا أن هذه المؤسسات قد أثبتت نجاحها وفق أحكام الشريعة الإسلامية وأثبتت قدرتها على التنافس الحقيقي وأثبتت قدرتها على تخطي الأزمات، ولذلك تقع مسؤولية كبيرة على هذه المؤسسات حيث يجب عليها أن تبتعد عن مواطن الشبهات والتعامل فيها.
وحول الدورة التدريبية قال القطان ان «شورى للاستشارات الشرعية هي مؤسسة غير ربحية وتأسست من أجل نشر ثقافة المعاملات الإسلامية في المجتمع وقد رأت أن توصل جزءاً من هذه الثقافة وهذا المفاهيم إلى العاملين في الحقل الإعلامي ليقوموا بدورهم في إيصالها إلى المجتمع خصوصا أن المعاملات الإسلامية تحتوي على جوانب فنية وشرعية وعادة الصحافة الاقتصادية غير متخصصة بالجوانب الشرعية ومثل هذه الدورات التدريبية بين الفينة والأخرى تحاول أن توصل هذه الثقافة للمجتمع عبر الصحافيين بأسلوب وطريقة سهلة ليتعرفوا على مدى متانتها وقدرتها على التنافس وفق أحكام الشريعة الإسلامية بعيدا عن الوسائل المحرمة.
وأضاف القطان أن هذه الدورة توسعت لتشمل قطاعات أخرى من مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص وكذلك الجامعات إضافة إلى العاملين في الحقل الإعلامي والصحفي متمنيا أن تشهد الأيام المقبلة دورات متخصصة في مثل تلك المجالات لتكون الفائدة أعم وأشمل، وأشاد القطان بدور جمعية الصحافيين الكويتية في تبني و إقامة مثل هذه الدورات التدريبية وما تحمله على عاتقها من مسؤولية كبيرة في متابعة مثل هذه الأنشطة.
من جانبه أشاد أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية فيصل القناعي بشركة شورى للاستشارات الشرعية وعلى إقامتها لهذه الدورة التدريبية وقال لقد لمسنا تفاعلا كبيرا وواضحا من قبل جميع المشتركين في هذه الدورة التي أقيمت على مدى يومين، كما أشاد بمدير عام «شورى» عبدالستار القطان الذي قدم هذه الدور التدريبية وما شملت عليه من توضيحات حول الصيرفة الإسلامية، وأكد القناعي أن الجمعية لم ولن تألوا جهدا في إقامة مثل هذه الدورات التدريبية والتثقيفية مستقبلا


